ابن إدريس الحلي
10
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
المأخوذ منه ، فإن أدّى إلى ضرره بطلت الشفعة ( 1 ) . فإن بيع الشيء نسيئة فقد ذكرناه . وإذا حطّ البائع عن الثمن الّذي انعقد عليه الإيجاب والقبول ، فهو للمشتري خاصة ، وسواء حط ذلك عنه قبل التفرّق من المجلس أو بعده ، ولم يسقط عن الشفيع ، لأنّه إنّما يأخذ الشقص بالثمن الّذي انعقد البيع عليه ، وما يحطّ بعد ذلك هبة مجددة لا دليل على لحوقها بالعقد ( 2 ) . وإذا تكاملت شروط استحقاق الشفعة استحقت في كلّ مبيع من الأرضين والحيوان والعروض ، وسواء كان ذلك ممّا يحتمل القسمة أو لم يكن ( 3 ) على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته في أوّل باب الشفعة ( 4 ) ، لأنّ قوله كلّ شيء كان بين شريكين من ضياع أو عقار أو حيوان أو متاع ، ثمّ باع أحدهما نصيبه ، كان لشريكه المطالبة بالشفعة . ثمّ عاد في أثناء الباب المذكور وقال : فلا شفعة فيما لا يصحّ قسمته مثل الحمام والأرحية وما أشبههما ( 5 ) ، وإلى هذا ذهب في مسائل خلافه ( 6 ) ، واستدلّ
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 424 . ( 2 ) - قارن الغنية : 69 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - النهاية : 423 . ( 5 ) - النهاية : 424 . ( 6 ) - الخلاف 1 : 684 .